الحياة الإجتماعية

كيفية التعامل مع الأطفال في المدرسة

كيفية التعامل مع الأطفال في المدرسة ، من الأمور الهامة التي تساعد في إتمام العملية التعليمية و تحقيق أهدافها، الطريقة التي يعامل بها المعلم طلابه، فالمعلم الذي يتصف بالخلق السيئ والمعاملة الغير لائقة يكرهه الطلاب وبالتالي لا يستفيدون منه.

"<yoastmark

كيفية التعامل مع الأطفال في المدرسة

 على النقيض الآخر المعلم صاحب الخلق الحسن والذي يعامل طلابه معاملة طيبة ويساعد الطلاب في مشاكلهم ويحاول معهم إيجاد حلول لها، ويرشدهم لفعل الصواب ويعلمهم إدراك ما هو صحيح وما هو خطأ، ويجتهد في توصيل المعلومة إلى  طلابه بكافة السبل الممكنة والتي يستطيعها، له أثر عظيم في إثراء العملية التعليمية وتحسينها، فالمعلم في المدرسة هو بمثابة أب في منزله، يجب ألا يميل إلى استخدام القسوة أو العنف ولكن بالطيبة والهدوء والحب مع القليل من الحزم واللجوء في وقت الحاجة إلى سبل العقاب المباحة له، يستطيع تحقيق أهدافه المرجوة.

وسوف نستعرض في مقالنا طريقة التعامل السليمة التي يجب أن يلتزم بها المعلم مع الأطفال داخل المدرسة المدرسة.

 تنفيذ مبدأ الديمقراطية بين الأطفال

على المعلم أعطاء الأطفال الفرصة لممارسة الأختيار بحرية، وفقًا للنتائج التي يعرضها عليهم في إطار الصلاحيات الممنوحة إليهم من قبل المعلم، مما يساهم في تعزيز دور المسؤولية لديهم، ومنحهم القدرة على التصرف والاختيار.

الفهم الجيد للدوافع الكامنة وراء سلوك الطفل

إن السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها الطفل لا تأتي من فراغ ولكن سلوك أسباب ودوافع ينبغي على المعلم اكتشافها والتفكير بها وإدراكها جيدًا، فقد يسلك الطفل سلوك خاطئ بسبب شعوره بالإهمال ورغبته في الحصول على اهتمام المحيطين به،

 أو لرغبته في فرض سلطته على الآخرين والتحكم بزمام الأمور، أو نتيجة لمشاعر الإحباط والفشل التي تتملك نفس الطفل، بسبب المقارنات التي يطلقها الوالدين بينه وبين أقاربه أو اقرانه، فينبغي على المعلم في تلك الحالات تدعيم الطفل وتحمله وتجنب الضغط عليه.

الانضباط

الانضباط هو وسيلة لتوجيه سلوك الطفل وإدارته، ويعتمد اعتماد كلي على الترابط  والتواصل القوي بين مقدم الخدمة والطفل، سواء كان الأم، أو الأب، أو المعلم هو الذي يقدم الخدمة، مما يساهم في تدعيم وتعزيز الشعور بالثقة في النفس لدى الطفل،

 الأمر الذي يحث الطفل على القيام بالسلوكيات الجيدة المرغوبة.

زيادة انتباه الأطفال

يشكو معظم الطلاب من صعوبة التعلم، ويعود ذلك إلى عدم قدرتهم على التركيز خلال الحصص، وخصوصًا الأطفال الذين يظهر لديهم أعراض اضطرابات الانتباه.

ونستعرض بعض النصائح التي تساهم في زيادة الانتباه والقدرة على التركيز لدى الأطفال في المدرسة، وعند القيام بالواجبات:

  • الحرص على جلوس الطالب بالقرب من المعلم، وإتاحة جو هادئ، وبيئة مدرسية ملائمة للدراسة.
  • عدم تقديم واجبات معقدة وكثيرة للطالب، ولكن يفضل تقسيم الواجب إلى عدة مهمات، حتى يتمكن الطالب من القيام بالمهمة. 
  • مساعدة الطلاب في القيام بقوائم، لتنظيم الواجبات وفقًا أولويتها.
  • تحفيز الأطفال للقيام بالواجبات المطلوبة، بواسطة إشارات تشجيع متفق عليها مسبقًا، على سبيل المثال، لمس كتف الطفل بواسطة اليد، أو النقر على اللوحة التعليمية، وضع اليد على المكتب المدرسي للطفل.

طريقة التعامل مع الطفل الذي يعاني فرط النشاط

علاج فرط النشاط وتشتت الانتباه
علاج فرط النشاط وتشتت الانتباه

تتوافر العديد من الأساليب التي يمكن استخدامها مع تلك الحالات والتي تعطي ثمارًا واضحة في تنظيم أداء وسلوك الطفل الذي يعاني تلك الحالة، واليكم بعضها:

  • ينبغي على المعلم اختيار الأدوات التعليمية، والوسائل، والألعاب التعليمية التي تتناسب مع حالة الطفل الذي يعاني من النشاط الزائد.
  • توفير بيئة هادئة للطفل، لتحفيز الطفل على الانتباه، وتخلو من كافة المصادر التي من الممكن أن تكون سببًا لتشتيت انتباه الطفل وعدم تركيزه، على سبيل المثال: كثرة الألوان، والألعاب، والرسومات.
  • إرشاد الطفل لإيجاد صديق مناسب للدراسة معه؛ حيث يساعد ذلك في تحفيز الطفل على القيام بواجباته بكل سهولة ويسر.
  • توجيه انتباه الطفل إلى مدى أهمية تنظيم الوقت في حياتنا، ونصحه باستخدام المذكرات أو دفتر اليوميات لتنظيم وقته واعداد الجداول اللازمة لتنظيم وقت اللعب ووقت الدراسة، وتحفيزه دائمًا على الشعور بأهمية الوقت ومراقبته، 
  • إذ يعاني الطفل المصاب بزيادة النشاط من مرور الوقت بسرعة.
  • من الأمور الهامة خلال التعامل مع الطفل الذي يعاني فرط النشاط، هو توفير فترات راحة للطفل، حيث يجد الطفل صعوبة بالغة في الجلوس ساعات طويلة لأداء الواجب المدرسي،

ولذلك ينبغي تحديد وقت استراحة تستغرق عشر دقائق بعد مرور عشرين دقيقة من وقت الدراسة.

  • تعويد الطفل على التنظيم والنظام، على سبيل المثال ترتيب الكتب الدراسية وأوراق العمل وكورساته معًا، واستخدام تلك الآلية خلال عملية التدريس، لتسهيل أداء الواجبات على الطفل.
  • استخدام مختلف الوسائل التعليمية المتاحة والتي تتوافق مع عمر الطفل، على سبيل المثال استخدام الكمبيوتر في حل الواجبات، أو قراءة الكتب الالكترونية كبديل للكتب الورقية.
  • تجنب محاولات الخبرات السيئة التي تؤدي إلى شعور الطفل بالإحباط وكره المدرسة، ولكن تحفيز الطفل وتقديم الدعم النفسي الكافي للطفل، الذي يساعد في شعور الطفل بالثقة بالنفس،

 وتعزيز السلوك الجيد المرغوب فيه على الدوام.

  • تحفيز الطفل، عن طريق تقديم الجوائز له مباشرتًا بعد أدائه المهمات المطلوبة.

علاج فرط النشاط وتشتت الانتباه

طريقة التعامل مع الطفل الذي يعاني فرط النشاط
طريقة التعامل مع الطفل الذي يعاني فرط النشاط

يكون العلاج أكثر فاعلية عند استخدام أكثر من طريقة، وتوجد عدة طرق للعلاج، ومنها:

علاج سلوكي

يعتمد هذا العلاج على عدة طرق مختلفة لتحسين سلوك الطفل، ومنها:

التنظيم الذاتي

 وتعتمد هذه الطريقة على المتابعة والملاحظة الذاتية دون الاستعانة بتدخل من الخارج، على سبيل المثال تعليم الطفل ضبط نفسه تحت ظروف ما، وتعميمه لهذا الضبط في المواقف التي تشبه هذا الظرف، فينتبه لتصرفه،

 ومكافأته بأمر يحبه عندما يسلك الطفل سلوك أو تصرف جيد مرغوب، لتحفيز وتعزيز السلوك الجيد لديه وتحسين أدائه.

التعزيز الرمزي

 وهو استخدام رموز مادية متفق عليها لتحسين أداء الطفل، على سبيل المثال تعليق لوحة بالفصل الدراسي للأعمال الجيدة التي يقوم بها الطفل، إذ يلصق في الخانة نجمة عندما يقبل الطفل على عمل جيد مرغوب،

 وعندما يحرز الطفل عشر نجمات، يتم تحقيق أمر ما يريده الطفل، وقد حققت تلك الطريقة فاعلية كبيرة في علاج النشاط الزائد لدى الطفل وتشتت الانتباه.

الاسترخاء

 مساعدة الطفل في تخيل الأشياء الجيدة والمريحة التي تساعده في تهدئة نفسه، أو استخدام التدليك في تهدئة الطفل.

التعاقد السلوكي

وهو يشبه العقد الذي يتفق عليه الكبار، وفيه يتعاقد الطفل مع المعلم بعقد يتفق كلًا منهما لبنود المطروحة فيه، وتم الاتفاق فيه على سبيل المثال أداء الطفل واجباته وفي المقابل الحصول على مكافأته المتفق عليها.

التغذية الراجعة

 ويتم فيها شرح نتائج السلوك الذي يقوم به الطفل، مما يساعد الطفل في إدراك السلوك الذي قام به، ويساعده  ذلك في السيطرة على سلوكه.

العلاج النفسي

 ويتضمن المتابعة مع طبيب نفسي لمساعدة الطفل والمراهق في علاج المشكلات النفسية، والمشكلات التي تواجهه في علاقاته الاجتماعية مع الآخرين.

العلاج بالتغذية

 ويعتمد هذا النوع من العلاج على تغيير نمط غذاء الطفل، وحثه على تناول الأطعمة المفيدة مثل الخضراوات، والفاكهة، والأطعمة البحرية، واللحوم الحمراء، إضافة إلى تناوله عسل النحل الذي له دور مهم وفعال فيتخفيف  الحركة والنشاط للطفل.

العلاج بالأدوية

 تستخدم المهدئات لعلاج هذا الاضطراب، حيث تساعد في تحسين أعراض هذا الاضطراب، ولكنها لا تدوم طويلًا، وقد تؤدي لأضرار جانبية.

x

السابق
كيفية التعامل مع البنت المتمرده
التالي
كيفية التعامل مع الطفل الغيور والعنيد

اترك تعليقاً